المحقق السبزواري
40
كفاية الأحكام
ويستحبّ أيضاً لدخول الحرم والمسجد الحرام ومكّة والكعبة والمدينة ومسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . فائدة : إذا اجتمع على المكلّف غسلان فصاعداً فلا يخلو إمّا أن يكون الكلّ واجباً أو مستحبّاً ، أو بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً . الأوّل ( 1 ) : أن يكون الكلّ واجباً ، فإن قصد الجميع في النيّة فالظاهر إجزاء غسل واحد للكلّ ، وإن لم يقصد التعيين ، بل أطلق فالظاهر أيضاً إجزاء غسل واحد للجميع ، وإن قصد التعيين فإن قصد الجنابة فالأشهر الأقوى أنّه مجز عن غيره ، بل قيل : إنّ ذلك متّفق عليه ( 2 ) وإن قصد غير الجنابة ففيه قولان ، والأقوى أنّه مثل السابق . الثاني : أن يكون الكلّ مستحبّاً ، والأقرب إجزاء غسل واحد للجميع والأولى أن ينوي الأسباب جميعاً . الثالث : أن يكون بعضها واجباً وبعضها مستحبّاً كالجنابة والجمعة ، فإن نوى الجميع أجزأ غسل واحد ، وإن نوى الجنابة دون الجمعة فالأقوى أنّه يجزي عن الجميع ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 3 ) وإن نوى الجمعة دون الجنابة فالمشهور أنّه لا يجزي عن واحد منهما ، والقول بالإجزاء غير بعيد . الفصل الثالث في التيمّم وفيه أبحاث : الأوّل : إنّما يجب التيمّم عند فقد الماء مع الطلب على الوجه المعتبر شرعاً كما سيجيء ، أو تعذّر استعماله للمرض بأن يخاف زيادته أو بطوء برئه أو عسر
--> ( 1 ) في خ 2 : والأوّل . ( 2 ) حكاه في المدارك 1 : 194 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 113 .